الشيخ عزيز الله عطاردي
53
مسند الإمام العسكري ( ع )
بالذين فرض اللّه طاعتهم ومودّتهم وأوجب على خلقه الاقتداء بهم بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله . فقال لي : يا ابا كنكر ان أولي الأمر الذين جعلهم اللّه أئمة الناس وأوجب عليهم طاعتهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ثم انتهى الأمر إلينا ثم سكت ، فقلت له : يا سيدي روي لنا عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : لا تخلو الأرض من حجة للّه على عباده فمن الحجة والامام بعدك ؟ قال : ابني محمد واسمه في التوراة باقر يبقر العلم بقرا ، هو الحجة والإمام بعدي ومن بعد محمد ابنه جعفر اسمه عند أهل السماء الصادق . فقلت له : يا سيدي فكيف صار اسمه الصادق وكلكم صادقون ، فقال : حدثني أبي عن أبيه ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال : إذا ولد ابني جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب فسمّوه الصادق فان الخامس من ولده الذي اسمه جعفر يدعي الإمامة اجتراء على اللّه وكذبا عليه فهو عند اللّه جعفر الكذاب المفتري على اللّه المدعي لما ليس له بأهل ، المخالف على أبيه والحاسد لأخيه ذلك الذي يكشف سر اللّه عند غيبة ولي اللّه . ثم بكى علي بن الحسين بكاء شديدا ، ثم قال : كاني بجعفر الكذاب وقد حمل طاغية زمانه على تفتيش امر ولي اللّه والمغيب في حفظ اللّه والتوكيل بحرم أبيه جهلا منه بولادته وحرصا على قتله ان ظفر به طمعا في ميراث أبيه حتى يأخذ بغير حقه ، قال أبو خالد : فقلت له : يا ابن رسول اللّه وان ذلك لكائن ، فقال : اي وربي انه لمكتوب عندنا في الصحيفة التي فيها ذكر المحن التي تجري علينا بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله [ 1 ] . جعفر والإمام القائم عليه السلام محمد بن يعقوب ، عن علي ، عن أبي عبد اللّه بن صالح وأحمد بن النضر ، عن
--> [ 1 ] الاحتجاج : 1 / 49 .